المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
294
تفسير الإمام العسكري ( ع )
لاحد من ملوك الأرض مثل صحرائهم على ما تشتمل عليهم من عجائب أشجارها ، وتهدل أثمارها ، واطراد أنهارها ، وغضارة رياحينها ، وحسن نباتها . [ رسالة أبى جهل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله والجواب عنها : ] ومحمد هو الذي لما جاءه رسول أبى جهل يتهدده ويقول : يا محمد إن الخبوط ( 1 ) التي في رأسك هي التي ضيقت عليك مكة ، ورمت بك إلى يثرب ، وإنها لا تزال بك [ حتى ] تنفرك وتحثك على ما يفسدك ويتلفك ( 2 ) إلى أن تفسدها على أهلها ، وتصليهم حر نار تعديك طورك ، وما أرى ذلك إلا وسيؤول إلى أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد لقصد آثارك ، ودفع ضررك وبلائك ، فتلقاهم بسفهائك المغترين بك ، ويساعدك على ذلك من هو كافر بك مبغض لك ، فيلجئه إلى مساعدتك ومظافرتك ( 3 ) خوفه لان يهلك بهلاكك ، و [ تعطب ] عياله بعطبك ( 4 ) ، ويفتقر هو ومن يليه بفقرك ، وبفقر متبعيك ( 5 ) ، إذ يعتقدون أن أعداءك إذا قهروك ودخلوا ديارهم عنوة لم يفرقوا بين من والاك وعاداك واصطلموهم باصطلامهم لك ، وأتوا على عيالاتهم وأموالهم بالسبي والنهب ، كما يأتون على أموالك وعيالك ، وقد أعذر من أنذر ( 6 ) وبالغ من أوضح .
--> ( 1 ) كذا في أكثر النسخ ، وفى " ب ، ط ، ق ، د ، الاحتجاج ، والبحار " خيوط . ، ولم أجد ( لها أصلا في كتب اللغة ، اللهم الا إذا كانت كناية عن الجنون كما هو متعارف باللهجة العامية . والخبطه - بفتح الخاء - من تخبطه الشيطان إذا مسه بخيل أو جنون . ج خبط - بكسر الخاء وفتح الباء - وخبط - بضم الخاء وفتح الباء - . والخباط : داء كالجنون وليس به ، ولعل ما في المتن تصحيف لهذا . 2 ) " يبلغك " أ ، س ، ط ، ق ، د . أي يجهدك . 3 ) " مظاهرتك " ب ، ط . وكلاهما بمعنى واحد . 4 ) العطب : الهلاك . 5 ) " شيعتك " أ ، والاحتجاج . 6 ) أي من حذرك ما يحل بك فقد أعذر إليك ، أي صار معذورا عندك .